الشيخ علي الكوراني العاملي

307

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

استحييت ! فبلغ حارثة فتحول وجاء إلى النبي ( ص ) فقال : يا رسول الله ، إنه بلغني أنك تُحول فاطمة إليك ، وهذه منازلي وهي أسقب ( أنسب ) بيوت بني النجار بك ، وإنما أنا ومالي لله ولرسوله ! والله يا رسول الله للذي تأخذ مني أحب إلي من الذي تدع ! فقال رسول الله : صدقت بارك الله عليك فحولها إلى بيت حارثة ) . وفي صحيح بخاري : 4 / 208 : ( ثم سأله عن علي فذكر محاسن عمله قال : هو ذاك بيته أوسط بيوت النبي ثم قال : لعل ذاك يسوءك ؟ قال أجل ! قال فأرغم الله بأنفك ) . وفي فتح الباري : 7 / 59 : ( وله من رواية العلاء بن عيزار قال : سألت ابن عمر عن علي فقال : أنظر إلى منزله من نبي الله ، ليس في المسجد غير بيته ) . وفي الحاكم : 3 / 51 : ( ثم قال : ألا أحدثك عن علي ؟ هذا بيت رسول الله في المسجد وهذا بيت علي ) ! انتهى . وفي الكافي : 4 / 555 عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( إذا دخلت من باب البقيع فبيت علي صلوات الله عليه على يسارك قدر ممر عنز من الباب ، وهو إلى جانب بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وباباهما جميعا مقرونان ) . انتهى . أقول : فبيت علي وفاطمة ( عليهما السلام ) أقربها إلى بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفي دار كل منهما باب مفتوح على ساحة المسجد ، مضافاً إلى غرفة الزهراء ( عليها السلام ) التي بقيت باسمها في بيت أبيها . وستعرف أن بيوت نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومنها حجرة عائشة كانت تدور حول المسجد ، ابتداءً من بيت علي ( عليه السلام ) لكن باتجاه قبلي المسجد ، لا شرقيه . * * وقد كان البيت بحجرته النبوية مركزاً لنشاطه ( صلى الله عليه وآله ) فكان يقضي الكثير من وقته فيه ويذهب ليلاً إلى غرفة إحدى نسائه ويعود فجراً إلى المسجد ، وربما رجع إلى غرفتها فتناول طعام الصباح عندها أو في بيته ، وربما تغدى أو تعشى في بيته